الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧ - حكم ما لو وطئ رجل امرأة لا زوج لها بشبهة
( مسألة ) ( وان قال لم أعلم به أو لم اعلم ان لي نفيه أو لم
اعلم ان ذلك على الفور وامكن صدقه قبل منه ) إذا اخر نفيه ثم ادعى انه لم
يعلم بالولادة وامكن صدقه بان يكون في مكان يخفى عليه ذلك كمن هو في محلة
اخرى فالقول قوله مع يمينه لان الاصل عدم العلم فان لم يمكن مثل ان يكون
معها في الدار لم يقبل لان ذلك لا يكاد يخفى عليه وان قال علمت ولادته ولم
أعلم ان لي نفيه أو علمت ذلك أو لم اعلم انه على الفور وكان من يخفى عليه
ذلك كعامة الناس قبل منه لان هذا مما يخفى عليهم فأشبه كما لو كان حديث عهد
باسلام فان كان فقيها لم يقبل منه لانه مما لا يخفى عليه ذلك ويحتمل ان
يقبل منه لان الفقيه يخفى عليه كثير من الاحكام وقال اصحابنا لا يقبل ذلك
من الفقيه ويقبل من الناشئ ببادية وحديث العهد بالاسلام ويقبل من سائر
الناس وفيه وجه آخر انه لا يقبل والاول اولى
( مسألة ) ( وان اخره لغيبة أو
مرض أو شئ يمنعه ذلك لم يسقط نفيه ) وجملة ذلك انه إذا كان له عذر يمنعه من
الحضور لنفيه كالمرض والحبس أو الاشتغال بحفظ مال يخاف ضيعة أو بملازمة
غريم يخاف فوته أو غيبته نظرت فان كانت مدة ذلك قصيرة فاخره إلى الحضور
ليزول عذره لم يبطل نفيه لانه بمنزلة من علم ذلك ليلا فأخره إلى الصبح وان
كانت