الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٢ - الرضاع الذي لا يشك في تحريمه خمس رضعات
بسبب مباح وأما بقية أحكام النسب من النفقة والارث والعتق ورد
الشهادة وغير ذلك فلا يتعلق به لان النسب أقوى منه فلا يقاس عليه في جميع
أحكامه وإنما شبه به فيما نص عليه فيه
( مسألة ) ( إذا حملت المرأة من رجل
ثبت نسب ولدها منه فثاب لها لبن فارضعت به طفلا صار ولدا لهما في تحريم
النكاح واباحة النظر والخلوة وثبوت المحرمية وأولاده وان سلفوا أولاد
أولادهما وصار أبويه واباؤهما اجداده وجداته وأخوة المرأة وأخواتها أخواله
وخالاته وأخوة الرجل وأخواته اعمامه وعماته وتنتشر حرمة الرضاع من المرتضع
إلى أولاده وأولاد اولاده وان سفلوا فيصيرون اولادا لهما ) وجملة ذلك ان
المرأة إذا حملت من رجل يثبت نسب ولدها منه وثاب لها منه لبن فارضعت به
طفلا رضاعا محرما صار الطفل المرضع ابنا للمرضعة بغير خلاف وصار أيضا ابنا
لمن نسب الحمل إليه فصار في التحريم واباحة النظر والخلوة ولدا لهما
وأولاده من البنين والبنات وأولاد أولادهما وان نزلتدرجتهم وجميع أولاد
المرأة المرضعة من زوجها ومن غيره وجميع أولاد الرجل الذي نسب الحمل إليه
من المرضعة وغيرها اخوة المرتضع واخواته واولاد أولادهما أولاد اخوته
وأخواته وان نزلت درجتهم وام المرضعة جدته وأبوها جده وأخوتها أخواله
واخواتها خالاته وأبو الرجل جده وأمه جدته واخوته اعمامه وأخواته عماته
وجميع اقاربهما ينسبون إلى المرتضع كما ينسبون إلى ولدهما من النسب لان
اللبن الذي ثاب للمرأة مخلوق من ماء الرجل والمرأة فنشر التحريم اليهما
ونشر الحرمة إلى الرجل وإلى