الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٩ - أحكام الفقة على القريب غير الوارث
( وان كن أولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) نص على هذا
أحمد وبه قال إسحاق وقد ذكرنا في نفقة الحامل هل هي للحمل أو للحامل ؟ على
روايتين عن أحمد رحمه الله إحداهما أنها للحمل فعلى هذا لا تجب للمملوكة
الحامل البائن لان الحمل مملوك لسيدها فنفقته عليه وعلى الرواية الاخرى تجب
وللشافعي في هذا قولان كالروايتين
( فصل ) فان كان المطلق عبدا فطلقها ثانيا وهي حامل انبنى وجوب النفقة على
الروايتين في النفقة هل هي للحمل أو للحامل ؟ فان قلنا هي للحمل فلا نفقة
على العبد وبه قال مالك وروي ذلك عن الشعبي لانه لا يجب عليه نفقة ولده وان
قلنا هي للحامل بسببه وجبت لها النفقة وهذا قول الاوزاعي للآية ولانها
حامل فوجبت لها النفقة كما لو كان زوجها حرا
( فصل ) والمعتق بعضه عليه من
نفقة امرأته بقدر ما فيه من الحرية وباقيها على سيده أو في ضريته أو في
رقبته على ما ذكرنا في العبد القن ، والقدر الذي يجب عليه بالحرية يعتبر
فيه حاله ان كان موسرا فنفقة الموسرين وان كان معسرا فنفقة المعسرين
والباقي يجب فيه نفقة المعسرين ، لان النفقة مما يتبعض وما يتبعض بعضناه في
حق المعتق بعضه كالميراث والديات وما لا يتبعض فهو فيه كالعبد لان الحرية
إما شرط فيه أو سبب له ولم يكمل وهذا اختيار المزني ، وقال الشافعي حكمه
حكم القن في الجميع إلحاقا لاحد الحكمين بالآخر .