الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٣ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( باب ديات الاعضاء ومنافعها ) وهي نوعان ( أحدهما ) الشجاج وهي
ما كان في الرأس والوجه وسنذكرها في بابها ( الثاني ) ما كان في سائر البدن
وينقسم قسمين ( احدهما ) قطع عضو ( والثاني ) قطع لحم والمضمون في الآدمي
ضربان ( احدهما ) ما ذكرنا ( والثاني ) تفويت منفعة كاذهاب السمع والبصر
والشم والذوق والعقل ونحو ذلك( من تلف ما في الانسان منه شئ واحد ففيه
الدية ، وهو الذكر والانف واللسان الناطق ولسان الصبي الذي يحركه بالبكاء )
وجملة ذلك ان كل عضو لم يخلق الله سبحانه منه إلا واحدا كالانف واللسان
فيه دية كاملة لان في اتلافه اذهاب منفعة الجنس واذهابها كالنفس
( مسألة ) (
وما فيه منه شيئان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفهما كالعينين والاذنين
والشفتين واللحيين وثديي المرأة وتندوتي الرجل واليدين والرجلين والخصيتين
والاليتين ) لان في اتلافهما اذهاب منفعة الجنس فكان فيهما الدية وفي
أحدهما نصفها وهذه الجملة مذهب الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا وقد روى الزهري
عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم كتب له وكان في كتابه " وفي الانف إذا أوعب جذعه الدية وفي
اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي
الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الر