الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٥ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
تكمل منافع اليد بالاصابع فكملت الدية بقطعها كالاصابع ، وإن قطع
الذكر كله أو الحشفة وبعض العصبة لم يجب أكثر من الدية كما لو قطع الاصابع
وبعض الكف
( مسألة ) ( وفي الثديين الدية ) ولا نعلم خلافا في ان في ثديي
المرأة وفي الواحد منهما نصف الدية قال ابن المنذر أجمع كلمن نحفظ عنه من
اهل العلم على ان في ثدي المرأة نصف الدية وفي الثديين الدية وممن حفظنا
عنه ذلك الحسن والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والثوري والشافعي
وأصحاب الرأي ولان فيهما جمالا ونفعا فأشبها اليدين والرجلين
( مسألة ) (
وفي قطع حلمتي الثديين ديتهما ) نص عليه احمد وروي نحو هذا عن الشعبي
والنخعي والشافعي وقال مالك والثوري إن ذهب اللبن وجبت ديتهما وإلا وجبت
حكومة بقدر شينه .
ونحوه قال قتادة : إذا ذهب الرضاع بقطعهما ففيهما الدية ولنا انه ذهب منهما ما تذهب المنفعة بذهابه فوجبت ديتهما كالاصابع مع الكف وحشفة الذكر وبيان ذهاب المنفعة ان بهما يشرب الصبي ويرتضع فهما كالاصابع في الكف وإن قطع الثديين كلهما فليس فيهما إلا دية كما لو قطع الذكر كله وإن حصل مع قطعهما جائفة وجب فيها ثلث الدية مع ديتهما