الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٤ - كون الامة كالحرة في الاحداد والاعتداد في المنزل
( الحال الرابع ) أن تأتي به بعد ستة أشهر منذ وطئها المشتري وقبل استبرائها فنسبه لاحق بالمشتري فان ادعاه البائع فأقر له المشتري لحقه وبطل البيع وان كذبه فالقول قول المشتري ، وان ادعى كل واحد منهما أنه من الآخر عرض على القافة فألحق بمن ألحقته به لحديث عبد الرحمن بن عوف ولانه يحتمل أن يكون من كل واحد منهما فان ألحقته بهما لحق بهما وينبغي أن يبطل البيع فتكون الجارية أم ولد للبائع لانا نتبين أنها كانت حاملا منه قبل بيعها .
( الحال الخامس ) أتت به لاقل من ستة أشهر منذ باعها ولم يكن أقر بوطئها فالبيع صحيح في الظاهروالولد مملوك للمشتري فان ادعاه البائع فالحكم فيه كما ذكرنا في الحال الثالث سواء ( الموضع الثالث ) إذا أعتق أم ولده أو امته التي كان يصيبها أو مات عنها لزمها الاستبراء لانها صارت فراشا له فلم تحل لغيره قبل استبرائها لئلا يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الانساب إلا أن تكون مزوجة أو معتدة فلا يلزمها استبراء وإذا زوج أم ولده ثم مات عتقت ولم يلزمها استبراء لانها محرمة على المولى وليست له فراشا وانما هي فراش للزوج فلم يلزمها الاستبراء ممن ليست له فراشا ولانه لم يزوجها حتى استبرأها فان لا يحل له تزويجها قبل استبرائها ، وفيه خلاف ذكرناه ، وكذلك ان أعتقها أو مات عن أمة كان يطؤها أو أعتقها فهي على ما ذكرنا ، فان زوجها فطلقها الزوج قبل دخوله بها فلا عدة عليها أيضا لانه لم يوجد في حقها ما يوجب الاستبراء فان طلقها بعد المسيس أو مات عنها قبل ذلك أو بعده فلها عدة حرة كاملة ولانها قد صارت حرة في حال وجوب العدة عليها ، وان مات سيدها وهي في عدة الزوج