الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٠ - الاشياء التي تغلظ بها الدية
( أحدهما ) أن ديته بكمالها على الثاني لانه المباشر لجذبه فسقط
فعل غيره بفعله ( والثاني ) أن على عاقلته نصفها ويسقط النصف الثاني في
مقابلة فعله في نفسه
( فصل ) وإن وقع بعضهم على بعض فماتوا نظرت فإن كان
موتهم بغير وقوع بعضهم على بعض مثل أن يكون البئر عميقا يموت الواقع فيه
بنفس الوقوع أو كان فيه ما يغرق الواقع فيقتله أو أسد يأكلهم فليس على
بعضهم ضمان بعض لعدم تأثير فعل بعضهم في هلاك بعض ، وإن شككنا في ذلك لم
يضمن بعضهم بعضا لان الاصل براءة الذمة فلا نشغلها بالشك ، وإن كان موتهم
بوقوع بعضهم علىبعض فدم الرابع هدر لان غيره لم يفعل فيه شيئا وإنما هلك
بفعله وعليه دية الثالث لانه قتله بوقوعه عليه ودية الثاني عليه وعلى
الثالث نصفين ودية الاول على الثلاثة أثلاثا
( مسألة ) ( وإن خر رجل في
زبية أسد فجذب آخر وجذب الثاني ، ثالثا وجذب الثالث رابعا فقتلهم الاسد
فالقياس أن دم الاول هدر وعلى عاقلته دية الثاني وعلى عاقلة الثاني دية
الثالث وعلى عاقلة الثالث دية الرابع ، وفيه وجه آخر أن دية الثالث على
عاقلة الاول والثاني نصفين ودية الرابع على عاقلة الثلاثة أثلاثا ) الحكم
في هذه المسألة أنه لا شئ على الرابع لانه لم يفعل شيئا وديته على عاقلة
الثالث في أحد الوجهين وفي الثاني على عواقل الثلاثة أثلاثا ودم الاول هدر
وعلى عاقلته دية الثاني ، وأما دية الثالث فعلى الثاني