الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - أحكام المفقود الغائب عن زوجته وأحواله
ترثه ولا يرثها ، وعلى قول أبي الخطاب ان حكمنا بوقوع الفرقة بتفريق الحاكم ظاهر أو باطنا ورثت الثاني وورثها دون الاول وان لم يكن يحكم بوقوع الفرقة باطنا ورثت الاول وورثها دون الثاني ، فأما عدتها منهما فمن ورثته اعتدت لوفاته عدة الوفاة ، وان مات الثاني في موضع لا ترثه فالمنصوص عن أحمد أنها تعتد عدة الوفاة في النكاح الفاسد ، فعلى هذا عليها عدة الوفاة لوفاته وهو اختيار أبي بكر ، وقال ابن حامد لا عدة عليها لوفاته لكن تعتد من وطئه بثلاثة قروء ، فان ماتا معا اعتدت لكل واحد منهما وبدأت بعدة الاول فان أكملتها اعتدت للآخر ، وان مات الاول أولا فكذلك ، وان مات الثاني أولا بدأت بعدته فان مات الاول انقطعت عدة الثاني ثم ابتدأت عدة الاول فإذا أكملتها أتمت عدة الثاني ، وان علم موت أحدهما وجهل موت الآخر أو جهل موتهما فعليها أن تعتد عدتين من حين تيقنت الموت وتبدأ بعدة الاول لانه أسبق وأولى وان كانت حاملا فبوضع الحمل تنقضي عدة الثاني لان الولد منه ثم تبتدى ، بعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر .
( فصل ) إذا تزوجت امرأة المفقود في وقت ليس لها أن تتزوج فيه نحو
أن تتزوج قبل مضي المدة التي يباح لها التزوج بعدها أو كانت غيبة زوجها
ظاهرها السلامة أو ما أشبه هذا فنكاحها باطلوقال القاضي ان تبين أن زوجها
قد مات وانقضت عدتها منه أو فارقها وانقضت عدتها ففي صحة نكاحها وجهان (
أحدهما ) هو صحيح لانها ليست في نكاح ولا عدة فصح تزويجها كما لو علمت ذلك