الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٤ - صفة الحمل الذي تنقضي به العدة وأحوال الوضع
الاثرم : سمعت أبا عبد الله يسئل عن الرجل يطلق امرأته فتحيض
حيضة ثم ترتفع حيضتها ؟ قال أذهب إلى حديث عمر إذا رفعت حيضتها فلم تدر مما
ارتفعت فانها تنتظر سنة ، قيل له فحاضت دون السنة ؟ فقال ترجع إلى الحيض ،
قيل له فان ارتفعت حيضتها لا تدري مما ارتفعت ؟ قال تقعد سنة أخرى وهذا
قول كل من وافقنا في المسألة قبلها وذلك لانها لما ارتفعت حيضتها حصلت
مرتابة فوجب أن تنتقل إلى الاعتداد بسنة كما لو ارتفع حيضها حين طلقها ووجب
عليها سنة كاملة ، لان العدة لا تبني على عدة أخرى ولذلك لو حاضت حيضة أو
حيضتين ثم يئست انتقلت إلى ثلاثة أشهر كاملة ولو اعتدت الصغيرة شهرا أو
شهرين ثم حاضت انتقلت إلى ثلاثة قروء
( فصل ) فان كان عادة المرأة أن
يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها إلا بثلاث حيضات ، وإن طالت لان هذه
لم يرتفع حيضها ولم يتأخر عن عادتها فهي من ذوات القروء باقية على عادتها
فأشبهت من لم يتباعد حيضها ولا نعلم فيه مخالفا
( مسألة ) ( وعدة الجارية
التي أدركت فلم تحض والمستحاضة اليائسة ثلاثة أشهر وعنه سنة ) إذا بلغت
الجارية سنا تحيض فيه النساء في الغالب فلم تحض كخمس عشرة سنة فعدتها ثلاثة
أشهر وهو ظاهر قول الخرقي وقول أبو بكر وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي
وضعف أبو بكر الروايةالمخالفة لهذا وقال رواه أبو طالب فخالف فيها أصحابه
فروى أبو طالب عن أحمد أنها تعتد سنة ، وقال