الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٠ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( مسألة ) ( وفي الانثيين الدية ) لا نعلم في هذا خلافا وفي كتاب
النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي البيضتين " الدية ولان فيهما
الجمال المنفعة فان النسل يكون بهما فاشبهما اليدين ، وروى الزهري عن سعيد
بن المسيب أنه قال مضت السنة أن في الصلب الدية وفي الانثيين الدية وفي
إحداهما نصف الدية في قول أكثر أهل العلم وحكي عن سعيد بن المسيب أن في
اليسرى ثلثي الدية وفي اليمنى ثلثها لان نفع اليسرى أكثر لان النسل يكون
منها ولنا أن ما وجبت الدية في شيئين منه وجب في أحدهما نصفها كاليدين
وسائر الاعضاء ولانهما ذوا عدد تجب فيه الدية فاستوت ديتهما كالاصابع وما
ذكروه ينتقض بالاصابع ، وكذلك الاجفان تستوي ديتهما مع اختلاف نفعهما ثم
يحتاج إلى إثبات الذي ذكره وان رض أنثيية أو اشلهما كملت ديتهما كما لو أشل
يديه أو ذكره وان قطع أنثييه فذهب نسله لم يجب أكثر من دية لان ذلك نفعهما
فلم تزدد الدية بذهابه معهما كالبصر مع ذهاب العينين وان قطع احداهما فذهب
النسل لم يجب أكثر من نصف الدية لان ذهابه غير متحقق
( مسألة ) ( وفي
اسكتي المرأة الدية ) والاسكتان هما اللحم المحيط بالفرج من جانبيه إحاطة
الشفتين بالفم وأهل اللغة يقولون الشفران