الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٥ - حكم ما لو طلق الرجل امرأته فادعت أنها حامل
لم يتسلمها لمنعها نفسها أو لمنع أوليائها فلا نفقة لها عليه
كالكبيرة وان غاب الزوج فبذل وليها تسليمها فهو كما لو بذلت المكلفة
التسليم لان وليها يقوم مقامها وان بذلت هي دون وليها لم يفرض الحاكم لها
نفقة لانه لا حكم لكلامها
( مسألة ) ( وان منعت نفسها أو منعها أهلها فلا
نفقة لها وان تساكنا بعد العقد فلم تبذل ولم يطلب فلا نفقة لها وان طال
مقامها على ذلك ) فان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها
ودخلت عليه بعد سنتين ولم ينفق إلا بعد دخوله ولم يلتزم نفقتها لما مضى
ولان النفقة تجب في مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح فإذا وجد استحقت
وإذا فقد لم تستحق شيئا
( فصل ) ولو بذلت تسليمها غير تام بان تقول أسلم
اليك نفسي في منزلي دون غيره أو في المنزل الفلاني دون غيره لم تستحق شيئا
إلا ان تكون قد اشترطت ذلك في العقد لانها لم تبذل التسليم الواجب بالعقد
فلم تستحق النفقة كما لو قال البائع اسلم اليك السلعة على ان تتركها في
موضعها أو في مكان يعينه فان شرطت دارها أو بلدها فسلمت نفسها في ذلك
استحقت النفقة لانها فعلت الواجب عليها ولذلكلو سلم السيد امته المزوجة في
الليل دون النهار استحقت النفقة بخلاف الحرة فانها لو بذلت نفسها في بعض
الزمان لم تستحق شيئا لانها لم تسلم التسليم الواجب بالعقد وكذلك ان امكنته
من استمتاع ومنعته استمتاعا لم تستحق شيئا كذلك
( مسألة ) ( إلا ان تمنع
نفسها قبل الدخول حتى تقبض صداقها الحال فلها ذلك وتجب نفقتها )