الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠٤ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
مثل ما ذهب من كلام المجني عليه أو أكثر فقد استوفى حقه ولا شئ
في الزائد من سراية القود وهي غير مضمونة وان ذهب أقل فللمقتص دية ما بقي
لانه لم يستوف بدله
( فصل ) إذا كان للسانه طرفان فقطع أحدهما فذهب كلامه
ففيه الدية لان ذهاب الكلام بمفرده يوجب الدية وان ذهب بعض الكلام نظرت فان
كان الطرفان متساويين وكان ما قطعه بقدر ما ذهب من الكلام وجب فان كان
احدهما أكثر وجب الاكثر على ما مضى وان لم يذهب من الكلام شئ وجب بقدر ما
ذهب من اللسان من الدية وان كان أحدهما منحرفا عن سمت اللسان فهو خلقة
زائدة
وفيه حكومة وان قطع جميع اللسان وجبت الدية
من غير زيادة سواء كان الطرفان متساويين أو مختلفين وقال القاضي ان
كانا متساويين ففيهما الدية وان كان احدهما منحرفا عن سمت اللسان وجبت
الديةوحكومة في الخلقة الزائدة ولنا ان هذه الزيادة عيب نقص يرد بها المبيع
وينقص من ثمنه فلم يجب شئ كالسلعة في اليد وربما عاد القولان إلى شئ واحد
لان الحكومة لا يخرج بها شئ إذا كانت الزيادة عيبا
( مسألة ) ( وان قطع
لسانه فذهب نطقه وذوقه لم يجب إلا دية وان ذهبا مع بقاء اللسان وجبت ديتان )
إذا جنى على لسان ناطق فاذهب كلامه وذوقه ففيه ديتان وان قطع لسانه فذهبا
معا يجب إلا