الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٨ - يتقسيط المهر على من أفسده
ارضعت الكبيرة الصغيرة حرمت الكبيرة عليهما وانفسخ نكاحها وان
كان زوج الصغيرة دخل بالكبيرة حرمت عليه وانفسخ نكاحها وإلا فلا
( فصل )
قال الشيخ رحمه الله إذا طلق امرأته ولها منه لبن فتزوجت بصبي فارضعته
بلبنه انفسخ نكاحها منه لانها صارت امه من الرضاع وحرمت عليه لانها صارت
امه من الرضاع وان تزوجت بآخره دخل بها ومات عنها لم يجز ان يتزوجها الاول
لانها صارت من حلائل الابناء لما ارضعت الصبي الذي تزوجت به
( مسألة ) (
ولو تزوجت الصبي اولا ثم فسخت نكاحه لعيب ثم تزوجت كبيرا فصار لها منه لبن
فارضعت به الصبي حرمت عليهما على الابد على الزوج الثاني لانها صارت من
حلائل ابنائه وعلى الصبي لانها صارت امه
( فصل ) ولو زوج رجل ام ولده أو
امته بصبي مملوك فارضعته بلبن سيدها خمس رضعات انفسخ نكاحهوحرمت على سيدها
على التأبيد لانها صارت من حلائل ابنائه فان كان الصبي حرا لم يتصور هذا
الفرع عندنا لانه لا يصح نكاحه لان من شرط نكاح الحر للامة خوف العنت ولا
يوجد ذلك في الطفل فان تزوج بها كان النكاح فاسدا وان ارضعته لم تحرم على
سيدها لانه ليس بزوج في الحقيقة
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله فان أفسد
النكاح جماعة يسقط المهر عليهم فلو جاء خمس فسقين زوجة صغيرة من لبن ام
الزوج خمس مرات انفسخ نكاحها ولزمهن نصف مهرها بينهن فان سقتها واحدة
شربتين وأخرى ثلاثا فعلى الاولى الخمس وعلى الثانية خمس وعشر وان اسقاها
واحدة شربتين وسقاها