الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥٧ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
إلى غير غاية ولا بذمة السيد لانه لمم يجن فتعين تعليقها برقبة
العبد ولان الضمان موجب جنايته فتعلق برقبتة كالقصاص ثم لا يخلو ارش
الجناية من ان يكون بقدر قيمته أو أقل أو أكثر فان كان بقدرها فما دون
فالسيد مخير بين ان يفديه بارش جنايته أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه
وبهذا قال الثوري ومحمد بن الحسن واسحاق ، وروي ذلك عن الشعبي وعطاء ومجاهد
وعروة والحسن والزهري وحماد لانه إن دفع ارش الجناية فهو الذي وجب للمجني
عليه فلم يملك المطالبة بأكثر منه ، وإن سلم العبد فقد ادى المحل الذي تعلق
الحق به ولان حق المجني عليه لا يتعلق بأكثر من الرقبة وقد أداها وإن طالب
المجني عليه السيد بتسليمه إليه لم يجبر عليه السيد لما ذكرنا
( مسألة ) (
وان كانت الجناية أكثر من قيمته ففيه روايتان ) ( إحداهما ) هي كالتي
قبلها يخير بين تسليمه أو أن يفديه بقيمته أو أرش جنايته لانه إذا أدى
قيمته فقد أدى قدر الواجب عليه فلم يلزمه أكثر من ذلك كما لو كانت الجناية
بقدر قيمته والرواية الثانية يلزمه تسليمه أو أن يفديه بأرش الجناية بالغة
ما بلغت وهذا قول مالك لانه إذا عرض للبيع ربما رغب فيه راغب بأكثر من
قيمته فإذا أمسكه فقد فوت تلك الزيادة على المجني عليه وللشافعي قولان
كالروايتين ووجه الرواية الاولى أن الشرع قد جعل له فداءه فكان الواجب قدر
قيمته كسائر المتلفات