الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣٠ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الجوف لا بكيفية ايصاله إذ لا أثر لصورة لفعل مع التساوي في
المعنى ولان ما ذكروه من الكيفية ليس بمذكور في خبر وانما الغالب والعادة
وقوع الجائفة هكذا فلا يعتبر كما ان العادة والغالب حصولها بالحديد ولو
حصلت بغيره لكانت جائفة ثم ينتقض ما ذكروه بما لو ادخل يده في جائفة انسان
فخرق بطنه من موضع آخر فانه يلزمه ارش جائفة بغير خلاف نعلمه ولذلك يخرج
فيمن أوضح انسانا في رأسه ثم أخرج رأس السكين من موضع آخر فهي موضحتان وان
هشمه هاشمة لها مخرجان فهي هاشمتان وكذلك ما اشبهه
( فصل ) فان ادخل أصبعه
في فرج بكر فأذهب بكارتها فليس بجائفة لان ذلك ليس بجوف
( مسألة ) ( وان
طعنه في خده فوصل إلى فيه ففيه حكومة ) لان باطن الفم حكمه حكم الظاهر لا
حكم الباطن ويحتمل ان تكون جائفة لان جرح وصل إلى جوف مجوف فاشبه ما لو وصل
إلى البطن
( فصل ) فان طعنه في وجنته فكسر العظم ووصل إلى فيه فليس بجائفة
لما ذكرنا وقال الشافعي في احد قوليه هو جائفة لانه قد وصل إلى جوف وقد
ذكرنا ان باطن الفم في حكم الظاهر بخلاف الجوف ، فعلى هذا يكون عليه دية
هاشمة لكسر العظم وفيما زاد حكومة ، وان جرحه في أنفه فأنفذه فهو كما لو
جرح في وجنته فانفذه إلى فيه في الحكم والخلاف ، وان جرحه في ذكره فوصل إلى
مجرى البول من الذكر فليس بجائفة لانه ليس بجوف يخاف التلف من الوصول إليه
بخلاف غيره
( مسألة ) ( وان جرحه في وركه فوصل الجرح إلى جوفه أو أوضحه
فوصل الجرح إلى قفاه فعليه دية جائفة وموضحة وحكومة لجرح القفا والورك )