الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
لان انف الاخشم لا عيب فيه وإنما العيب في غيره فوجبت ديته كانف
غير الاخشم وأما المخزوم فانفه كامل غير أنه معيب فاشبه العضو المريض ولذلك
تجب في اذن الاصم لان الصمم نقص في غير الاذن فلم يؤثر في ديتها كالعمي لا
يؤثر في دية الاجفان وهذا قول الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا
( مسألة ) (
وان قطع أنفه فذهب شمه وجبت ديتان لان الشم في غير الانف فلا تدخل دية
أحدهما في الآخر وكذلك أذا قطع أذنه فذهب سمعه يجب ديتان لان السمع في غير
الاذن فهو كالبصر مع الاجفان والنطق مع الشفتين )
( مسألة ) ( وسائر
الاعضاء إذا اذهبها بمنفعتها لم يجب إلا دية واحدة كالعين إذا قلعت فذهب
ضوؤها لم يجب إلا دية واحدة ) لان الضوء فيها ومثل ذلك سائر الاعضاء إذا
اذهبها بنفعها لم يجب إلا دية واحدة لان نفعها فيها فدخلت ديته في ديتها
ولان منافعها تابعة لها تذهب بذهابها فوجبت دية العضو دون المنفعة كما لو
قتله لم يجب إلا ديته
( فصل ) في دية المنافع قال الشيخ رحمه الله في كل
حاسة دية كاملة وهي السمع والبصر والشم والذوق لا خلاف
في وجوب الدية
بذهاب السمع قال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على ان في السمع الدية روي ذلك عن عمر وبه قال مجاهد وقتادة والثوري والاوزاعي وأهل الشام وأهل العراق ومال