تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مسألة ٣ في ما لو ترك التقصير و أحرم بالحجّ
..........
ثانيتهما: موثقة إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج، فقال: عليه دم يهريقه. [١] و الرواية ظاهرة في لزوم كفارة الدّم الذي يراد به دم الشاة، لما ذكرنا عليه، كما أنّها ظاهرة في عدم بطلان متعته بسبب نسيان التقصير إلى أن أهلّ بالحج، و حينئذ إن قلنا بأن المراد من الرواية الأولى هو الاحتمال الثالث، فمقتضى الجمع بينهما حمل هذه على الاستحباب. لظهور الأولى بل صراحتها في عدم الوجوب.
و إن قلنا بأن المراد منها هو الاحتمال الأوّل، فلا منافاة بينهما بوجه لدلالة الأولى على نفي العقاب و الثانية على ثبوت الكفارة. و إن قلنا بأن المراد منها هو الاحتمال الثاني، يكون مقتضى قاعدة الإطلاق و التقييد رفع اليد عن إطلاق الأولى بسبب الثانية.
و مما ذكرنا ظهر أن الأحوط لو لم يكن أقوى هو لزوم الفدية بشاة، لأنه لم يثبت في مقابل النص الدال عليه ما يوجب الصرف عن الظاهر و الحمل على خلافه. كما أن الظاهر بمقتضى كلمة «بل» في المتن، الظاهرة في الترقي، انّ الاحتياط المذكور في المتن وجوبي لا استحبابي، فتدبر.
[١] الوسائل: أبواب التقصير، الباب السادس، ح ٢.