تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - مسألة ٢ في حكم المصدود
..........
الذي هو أعم- كما مر.
و منها: بعض الروايات الحاكية لفعل النبي صلّى اللَّه عليه و آله حين صدّه المشركون عن الحج في الحديبية، مثل:
صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا، قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنب المحرم إلى يوم النحر، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه. فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله حيث صدّه المشركون يوم الحديبية نحر بدنة و رجع إلى المدينة [١].
و من المعلوم أن الحاكي لفعل الرسول صلّى اللَّه عليه و آله إذا كان هو الإمام المعصوم عليه السّلام، و كان الغرض من حكايته بيان الحكم بهذا النحو، لا مجال لحمل الفعل على الاستحباب أو احتمال كونه محمولا عليه، ما لم يقم قرينة على ذلك، و إن كان فعل الرسول في نفسه محتملا لذلك- كما لا يخفى- إلّا أن يقال بأن الكلام في الصدّ عن العمرة لا الحج.
و منها: غير ذلك من الروايات. فلا مجال بملاحظة الكتاب و السنة في الإشكال على الوجوب و لزوم الهدي.
بقي في هذه المسألة أمور ينبغي التعرض لها:
الأول: محل الذبح و مكانه.
صريح بعض الفتاوى و النصوص و ظاهر غيره، إنه محل صدّه، و إن كان خارج الحرم و لا يجب عليه البعث. خلافا للمحكي عن أبي الصلاح و غيره من بعض آخر من إنفاذه كالمحصور، و يبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله و يذبح يوم النحر.
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب التاسع، ح ٥.