تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٣ في عدم جواز تقديم المناسك الخمسة على منى
..........
طامث .. [١].
و التحقيق في مقام الجمع بين الروايات أن يقال: إمّا أن تكون الروايات من باب حمل المطلق على المقيد بأن يكون ما يدل على الجواز مطلقا، و ما يدل على عدمه مقيدا بصورة عدم الاضطرار، فيحمل الاولى على الثانية، كما ربما يظهر من الشيخ و من صاحب الجواهر قدّس سرّهما.
و عليه فالمقام يكون خارجا عن موضوع أدلة المتعارضين، كالمقبولة و نحوها- لأن موضوعها الخبران المختلفان أو المتعارضان- و الجمع بين المطلق و المقيد بحمل الأول على الثاني على ما هو المفروض فعلا، جمع دلالي خارج عن موضوع التعارض في مقام التقنين العقلائي، و إن كان داخلا فيه منطقا، لأن نقيض الموجبة الكلية هي السالبة الجزئية، و نقيض السالبة الكلية هي الموجبة الجزئية، و المطلق و المقيد بهذا اللحاظ من المتعارضين- كما أن العام و الخاص أيضا كذلك- و التحقيق موكول إلى محله في المباحث الأصولية.
و إمّا أن يقال بثبوت التعارض و لزوم الرجوع إلى المرجحات و إعمال قواعد باب التعارض.
و الوجه فيه عدم التعبير في أخبار الجواز بالجواز و أشباهه، بل التعبير بقوله عليه السّلام:
«هما سيان قدمت أو أخرت» الظاهر في التسوية حتى في مقام الفضيلة. و التعبير في أخبار الضرورة بقوله: «لا بأس» مع دلالتها على عدم كون نفي البأس ثابتا بنحو الإطلاق. بل مع وجود القيد- كما عرفت تقريبه- غاية الأمر عدم ثبوت دلالة لها
[١] الوسائل: أبواب الطواف، الباب الرابع و الستون، ح ٢.