تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - مسألة ٣ في عدم جواز تقديم المناسك الخمسة على منى
..........
السوم، على ما هو مقتضى المفهوم، فلا نقول به في شيء من القضايا. ففرق بين القول بمدخلية القيد و بين القول بثبوت المفهوم- كما لا يخفى.
و عليه فيستفاد من الصحيحة أن الحكم بجواز تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى، لا يكون ثابتا بنحو الإطلاق.
و منها: خبر إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير و المريض و المرأة و المعلول طواف الحج، قبل أن يخرج إلى منى [١].
و منها: موثقة إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى، فقال: نعم من كان هكذا يعجّل .. [٢].
فإن قوله عليه السّلام يفيد أنّ جواز التعجيل منحصر بموارد مخصوصة، و لا يكون ثابتا على نحو الإطلاق، و إلّا لا يبقى لقوله عليه السّلام «من كان هكذا» مجال أصلا، مضافا إلى أن نفس السؤال قرينة على عدم الثبوت بنحو الإطلاق.
و منها: ما رواه في الوسائل في أبواب الطواف في بابين هكذا: الشيخ بإسناده عن موسى ابن القاسم عن صفوان بن يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج، ففرغت من طواف العمرة، فخافت الطمث قبل يوم النحر، أ يصلح لها أن يعجل طوافها طواف الحج، قبل أن تأتي منى؟ قال: إذا خافت
[١] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب الثالث عشر، ح ٦.
[٢] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب الثالث عشر، ح ٧.