تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - في حكم مقطوع الذنب و الأذن
في اعتبار أن لا يكون مهزولا و لا بأس بشقاق الأذن و ثقبه، و الأحوط عدم الاجتزاء به، كما أن الأحوط عدم الاجتزاء بما ابيضّت عينه. (١) (١) مقتضى رواية السكوني و مرسلة ابن أبي نصر المتقدمتين اختصاص المنع بمقطوع الأذن، خصوصا مع وقوع الثاني جوابا عن السؤال عما إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة. فإن دلالتها على الاختصاص قوية جدّا.
لكن في صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الضحيّة تكون الأذن مشقوقة. فقال: إن كان شقّها وسما فلا بأس و إن كان شقا فلا يصلح. [١] و مقتضاها التفصيل في الشق بين ما إذا كان وسما فلا مانع منه، و ما إذا لم يكن كذلك فلا يصلح. و الظاهر كون الطائفة الأولى قرينة على كون المراد بما لا يصلح في الضحيّة هي الكراهة لا المنع.
و يؤيده ما قيل من أن شق الأذن في الحيوانات كثير جدا. و مما يكثر الابتلاء به، فكيف يخفى المنع عنه على الأصحاب، مع أنهم صرّحوا بالجواز، مع أن القطع مسبوق بالشق نوعا، فلو كان الشق مانعا لما تصل النوبة في المانعية إلى القطع، فجعله مانعا دليل على عدم كون الشق كذلك، فتدبّر.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثالث و العشرون، ح ٢.