تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - في حكم مقطوع الذنب و الأذن
..........
العرج كذلك من مصاديق النقص بأيّ معنى فسّر.
نعم مقتضى الصحيحة أنه لا فرق بين البيّن و غيره لعدم الفرق بينهما في صدق عنوان النقص. لكن التقييد بالبيّن في النصوص و الفتاوى يقتضي الفرق بينهما في الحكم، لكنه جعل في المتن الاحتياط في خلافه، و هو الظاهر.
و أمّا العمى الواضح، فقد ذكر العلّامة بعد عبارته المتقدمة في المنتهى: كما وقع الاتفاق على الصفات الأربع المتقدمة فكذا وقع على ما فيه نقص أكثر من هذه العيوب بطريق التنبيه كالعمى فإنه لا يجزي لأن العمى أكثر من العور، و لا يعتبر مع العمى انخساف العين إجماعا، لأنه يخل بالسعي مع الغنم و المشاركة في العلف أكثر من إخلال العرج.
و ظاهره استفادة حكم العمى من طريق الأولوية الذي عبر عنه بطريق التنبيه مع أن انطباق عنوان الناقص المذكور في الصحيحة على الأعمى لا مجال للمناقشة فيه، فلا حاجة إلى الطريق المذكور.
نعم مقتضى الصحيحة أنه لا فرق بين الواضح و غيره، لأن الوضوح لا يوجب الاختلاف في صدق عنوان الناقص و لم يقيد بالبين كما في الأعرج، فلذا يكون الاحتياط هنا أشدّ منه، فتدبّر.