تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - في حكم مقطوع الذنب و الأذن
..........
صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الأضحية يكسر قرنها، قال: إن كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزي. [١] و قد جعلها في الوسائل روايتين مع وضوح الوحدة، و إن كان بينهما اختلاف في التعبير قلة و كثرة. و المراد من القرن الداخل هو الأبيض الذي في وسط الخارج.
و أمّا ما لا يكون له أذن و لا قرن في أصل خلقته، فقد نفى البعد عن الاجتزاء به كما في المتن.
قال في المدارك: «قد قطع الأصحاب بإجزاء الجماء و هي التي لم يخلق لها قرن، و الصّمعاء و هي الفاقدة الأذن خلقة للأصل و لأن فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة و لا في لحمها ..» و ذكر في الجواهر بعده: «قلت: إن كان إجماع على إجزاء المزبورات فذاك و إلّا فقد يمنع، لأنه مناف لإطلاق عدم جواز كون الهدي ناقصا في الصحيح المزبور الشامل للجماء و البتراء و الصمعاء و لو خلقة، ضرورة كون المراد النقص بالنسبة إلى غالب النوع لا خصوص الشخص، و عدم النقصان في القيمة و اللحم لا يمنع صدق النقص الذي ينقطع به الأصل المزبور، مع أنه يمنع عدم النقص في القيمة ..» و أورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّه بما ملخّصه: أنه لو فرض أنّ معزا لا ذنب له حسب جنسه و خلقته الأصلية فلا ريب في عدم صدق عنوان الناقص عليه، و مجرد وجوده في صنف آخر لا يوجب صدق الناقص.
و أمّا لو فرض أن فردا من أفراد نوع لا ذنب له خلقة اتفاقا فالأمر كذلك أيضا.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني و العشرون، ح ١.