تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - في حكم مقطوع الذنب و الأذن
و لو كان عماه أو عرجه واضحا لا يكفى على الأقوى، و كذا لو كان غير واضح على الأحوط. (١) لأن النقص إنما يلاحظ بحسب حياته و عيشه كالعوراء و العرجاء. و بعبارة أخرى الأعضاء التي تساعد الحيوان على عيشه و حياته يعتبر فقدها نقصا.
و أمّا فقد العضو الذي لا يؤثر في استمرار حياته و عيشه فلا يصدق عليه النقصان و يجوز الاجتزاء به إلّا إذا كان هناك نص على عدم الجواز كمقطوع الأذن و مكسور القرن الداخل.
و الجواب عنه: أنه لا شاهد على دعوى اختصاص عنوان الناقص بما إذا كان العضو يساعده على استمرار الحياة و العيش، بل هو أمر عرفي لا بد من الرجوع فيه إلى العرف، و هو لا يفرق بين الفرضين أصلا.
و عليه فمقتضى إطلاق الصحيحة المنع، لكن دعوى القطع بالنسبة إلى الأصحاب من مثل صاحب المدارك مع دقّته و وسوسته توجب الاطمئنان بكون الحكم هو الجواز. و قد عرفت أنّ صحيحة علي بن جعفر لا تكون بمثابة لا تصلح للتقييد. و لكن مع ذلك الاحتياط في خلافه.
(١) أمّا العرج الواضح أو البيّن، فقد وقع النهي عنه في رواية السكوني المتقدمة و في رواية براء بن عاذب المتقدمة في كلام العلّامة في المنتهى. و قد عرفت أنه ادعى اتفاق جميع العلماء من المنع من الصفات الأربع التي منها العرجاء بيّن عرجها. فلا إشكال فيه مضافا إلى شمول إطلاق صحيحة علي بن جعفر له، لأنه لا شبهة في كون