أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٨٨ - أدلّة ولاية الحاكم مع اقتضاء المصلحة
كان ممّا لا بدّ من وقوعه خارجاً، و كان لا بدّ من تصدّي شخصٍ معيّن له، ثبتت الولاية للحاكم- في فرض عدم وجود الوصيّ- لكونه هو القدر المتيقّن ممّن له التصدّي للتزويج [١].
و قال السيّد الحكيم في المستمسك: «و لأجل أنّه لم يتّضح الإجماع على العدم، يتعيّن البناء على الثبوت مع الضرورة و الحاجة الشديدة، من باب ولاية الحسبة، التي مرجعها إلى العلم بأنّ الشارع المقدّس يريد التصرّف في الجملة، و القدر المتيقّن منه أن يكون من الحاكم أو بإذنه مع الإمكان و إلّا فمن غيره، و الظاهر أنّها من مناصب القضاة ... و لعلّ تعليل الأصحاب المنع في الصبيّ بعدم الحاجة يقتضي البناء منهم على الولاية مع الحاجة، و ليس الفرق بين الصبيّ و المجنون إلّا عدم الحاجة في الأوّل غالباً، و الحاجة في الثاني غالباً» [٢] و قال به أيضاً في المهذّب [٣]
[١] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٣٠٣- ٣٠٤.
[٢] مستمسك العروة ١٤: ٤٧٧.
[٣] مهذّب الأحكام ٢٤: ٢٥٥.