أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠ - المبحث الأوّل في الصفات التي يستحبّ النكاح لأجلها
فقط، و إلّا أمر التزويج مشترك بين المرأة و الرجل، و هكذا الأولاد لهما، و عليهما المسئوليّة في كلّ الأحوال.
و الدليل على هذا ما ورد من النصوص بلزوم مراعاة الكفاءة في التزويج، فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أنكحُوا الأكفاء و انكحُوا فيهم و اختاروا لنُطفكم» [١].
و قال صلى الله عليه و آله: «اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين» [٢]. و قريب من هذين النصّين نقل من طريق أهل السنّة أيضاً [٣].
فيقال: يستحبّ أن يختار الرجل المرأة التي توافرت على الصفات التي وردت في النصوص، و من ناحيةٍ أخرى يستحبّ رعاية الكفاءة في التزويج. فينتج أنّه يستحبّ أن تتوفّر الصفات في المرأة و الرجل بمقتضى حاليهما، مع أنّه ورد في الروايات صفات الرجل أيضاً.
و يحتمل قويّاً أنّ رعاية بعض الصفات في المرأة أهمّ ممّا في الرجل؛ حيث ثبت أنّ صفات المرأة تنتقل إلى الأولاد من طريق الرضاع، كما يشير إليه قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «فإنّ الخال أحد الضجيعين» في الرواية الأخيرة، و في حديث آخر عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «تخيّروا لنطفكم فإنّ الأبناء تشبه الأخوال» [٤].
و في المعجم الوسيط: «أضجع و ضجع ... أي مال في نطفها كما تُمال الألف إلى الياء» [٥].
و قال في مجمع البحرين: «لعلّ معنى الرواية أنّ أُخت الخال أحد الضجيعين، فإذا كان الخال شريفاً كان ابن الأخت شريفاً أو بنت الأخت كذلك، و إذا كان
(١ و ٢) الكافي ٥: ٣٣٢، باب اختيار الزوجة ح ٣ و ٢.
[٣] كنز العمّال ١٦: ٢٩٥ ح ٤٤٥٥٧.
[٤] الوافي ١٢: ٤٤.
[٥] المعجم الوسيط ١- ٢: ٥٣٥.