أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٥ - وجه نظر الفقهاء في هذه الأحكام
ابن موسى الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ليّ الواجد بالدين يحلّ عرضه و عقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللَّه عزّ و جلّ» [١].
قال المحقّق النراقي في معنى حديث عمّار: «الالتواء من الليّ، و هو سوء الأداء و المطل» [٢].
و قد أفتى أكثر الفقهاء بمضمونه. قال الشيخ في المبسوط: «من وجب عليه دين حالّ، و عرف له مال يستره و لم يكن له مال سواه، فإنّ السلطان يجبره على قضاء الدين فإن فعل و إلّا حبسه تعزيراً، فإن فعل و إلّا أخرجه و عزّره، و لا يزال يحبسه و يعزّره حتّى يظهر المال و يقضي الدين» [٣].
و قال في الشرائع: «فإن تناكرا- أي الغريم و صاحب الحقّ- و كان له مال ظاهر أمر بالتسليم، فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه يوفّي و بيع أمواله و قسمتها بين غرمائه» [٤]، و إلى ذلك ذهب في المختصر النافع، و هو رأي ابن حمزة في الوسيلة، و العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء و القواعد، و الشهيد الأوّل في القواعد و الفوائد، و السيّد الخميني في تحرير الوسيلة، و السيّد الخوئي في مباني تكملة المنهاج، و السيّد الگلبايگاني في مجمع المسائل [٥].
إن قلت: بأنّ الرواية واردة في الدين المتعارف و النفقة و إن كانت كالدَّين في
[١] أمالي الطوسي: ٥٢٠ ح ١١٤٦؛ وسائل الشيعة ١٣: ٩٠ باب ٨ من أبواب الدين و القرض، ح ٤، و رواه في مستدرك الوسائل ١٣: ٣٩٧، ح ٥ عن عوالي اللآلئ ٤: ٧٢، ح ٤٤.
[٢] مستند الشيعة ١٧: ١٧٧.
[٣] المبسوط ٤: ٢٣١.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ٩٥.
[٥] الوسيلة: ٢٧٣؛ المختصر النافع: ٢٨١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٦٥٦ الطبع الحجري؛ قواعد الأحكام ٢: ٢٠٩ الطبع الحجري؛ القواعد و الفوائد ٢: ١٩٢ القاعدة ٢١٧؛ تحرير الوسيلة ٢: ٢٨٩، مسألة ١٤؛ مباني تكملة المنهاج ١: ٢٤؛ مجمع المسائل ٣: ٢١٠.