أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠ - الفقه الشيعي، المميزات و المعطيات
مبدأ (النفس بالنفس) ليحدد من القتل العشوائي الذي كان سائداً في ذلك الزمان، فإنّ هذا المعنى بإمكانه إسقاط الاستدلال بالآية الشريفة لإثبات وجوب القصاص في هذا الزمان.
و من ابتكارات المحقّق النائيني هو أنّه تحرك لإثبات أنّ ما ورد في الشريعة من قضايا إنّما هي قضايا حقيقية، فلو كانت قضية واحدة من هذه القضايا قضية خارجية فلا بدّ من وجود قرينة، و من خلال القرائن ندرك أنّ هذه القضية هي قضية خارجية.
و من جملة المباني التي يحتاج إليها المحقّق في المسائل المستحدثة هي التمييز بين الأحكام الضرورية و غيرها و بيان الفرق بينهما، و من هنا لا بدّ من القول إننا نواجه فراغاً فقهياً في دائرة التحقيق و الاجتهاد، و هذا الفراغ هو الذي ولّد و أفرز المسائل المستحدثة. و في بحث الأحكام الضرورية نرى أنّها بحثت في موضعين: بحث الاجتهاد و التقليد، و بحث الارتداد. و قد ذكروا في بحث الارتداد أنّ الشخص الذي ينكر الأحكام الضرورية فهو كافر و يجب قتله. و في بحث الاجتهاد و التقليد فإنّ جميع الفقهاء ذهبوا إلى أنّه لا اجتهاد و لا تقليد في الضروريات و قد الحقوا بحث الارتداد و الاجتهاد و التقليد و الاجماعيات و اليقينيات بالضروريات، فعند ما يتعرض صاحب الجواهر لبحث الارتداد يقول: لو أنكر الشخص حكماً إجماعياً فلا يحكم بالكفر و لكنه مهدور الدم، أي لا يحقّ للشخص أن ينكر حكماً اجماعياً قد اتفق القدماء و المتأخرين من الفقهاء عليه و يذكر أنّ أحد شرائط الاجتهاد هو أن يكون المجتهد عارفاً بموارد الاجماع لأنه لا يحقّ له مخالفة موارد الاجماع و الفتوى على خلافه، فلو خالف و أنكر الحكم الاجماعي فإنه مهدور الدم.
و الملاحظة المهمة هنا هي أنّ معنى الاجماعيات و اليقينيات واضح، و لكن ما هو معنى الضروري؟ فلو نظرنا إلى كتاب الجواهر أو الكتب الفقهية المختلفة لرأينا أنّ