أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٩ - ج- أن يكون الجماع في ليالي مخصوصة
ج- أن يكون الجماع في ليالي مخصوصة
يستحبّ الجماع في ليالي الاثنين و الثلاثاء و الخميس و الجمعة، و في يوم الخميس عند الزوال و يوم الجمعة بعد العصر [١].
و يدلّ على ذلك ما في وصايا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأمير المؤمنين عليه السلام، قال صلى الله عليه و آله: «يا عليّ، عليك بالجماع ليلة الاثنين، فإنّه إن قضي بينكما ولد يكون حافظاً لكتاب اللَّه راضياً بما قسم اللَّه عزّ و جلّ له، يا عليّ، إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضي بينكما ولد فإنّه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه، و لا يعذّبه اللَّه مع المشركين، و يكون طيّب النكهة و الفم، رحيم القلب، سخيّ اليد، طاهر اللسان من الغيبة و الكذب و البهتان، يا عليّ، إن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضي بينكُما ولد فإنّه يكون حاكماً من الحكّام أو عالماً من العلماء، و إن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضي بينكما ولد فإنّ الشيطان لا يقربه حتّى يشيب و يكون قيّماً، و يرزقه اللَّه عزّ و جلّ السلامة في الدين و الدنيا، و إن جامعتها ليلة الجمعة و كان بينكما ولد فإنّه يكون خطيباً قوّالًا مفوّهاً، و إن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضي بينكما ولد فإنّه يكون معروفاً مشهوراً عالماً، و إن جامعتها في ليلة الجمعة بعد العشاء فإنّه يرجى أن يكون الولد من الأبدال إن شاء اللَّه تعالى» [٢].
نقول: و الظاهر أنّه لا دخل لخصوصيّة المخاطب، فيصحّ الحكم باستحباب الجماع في الأوقات التي ذكرت في الرواية.
[١] العروة الوثقى ٢: ٨٠١؛ مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١١؛ تفصيل الشريعة «كتاب النكاح»: ١٥.
[٢] الفقيه ٣: ٤١٢- ٤١٣، باب النوادر قطعة من ح ١٧١٢.