أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٠ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
عن وقت الحاجة.
٢- و لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا جاءكم مَن ترضون خلقه و دينه فزوّجوه ...» [١] و غير المؤمن لا يُرضى دينه.
٣- و قول الصادق عليه السلام: «تزوّجوا في الشكّاك و لا تزوّجوهم، فإنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها و يقهرها على دينه» [٢].
٤- و كذا ما ورد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيحة فضيل بن يسار: «إنّ العارفة لا توضع إلّا عند عارف ..» [٣]. إلى غير ذلك من الروايات [٤].
و في الاستدلال بها نظر. قال في الجواهر: «أمّا الإجماع المحكيّ فلم نتحقّقه؛ إذ ليس في المحكيّ عن المبسوط و الخلاف إلّا قوله: الكفاءة معتبرة في النكاح، و هي عندنا شيئان: الإيمان و إمكان القيام بالنفقة ... إلى أن قال: و الجميع كما ترى إنّما يراد من الإيمان فيها المرادف للإسلام لا المعنى الأخصّ؛ بقرينة استدلالهم على نفي الزيادة عن ذلك في مقابل الشافعي و غيره من العامّة ممّن اعتبر في الكفاءة أزيد من ذلك بكون المجمع عليه ذلك، و الأصل عدم الزيادة، و لا ريب في أنّ المعتبر عند الجميع الإسلام [٥].
أمّا الروايات: فيرد على الأولى- مضافاً إلى إرسال سندها- أنّ الإيمان في الأخبار النبويّة مرادف للإسلام، لا الإيمان الذي يعتبره أصحابنا فإنّه اصطلاح متأخّر لا يراد عند إطلاقه في كلام اللَّه تعالى و نبيّه إجماعاً.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٠ و ٥١ باب ٢٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٣٤٩، ح ٥؛ الفقيه: ٣: ٢٥٨، ح ١٢٢٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٠٤، ح ١٢٦٦.
[٣] الكافي ٥: ٣٥٠، ح ١١؛ وسائل الشيعة ١٤: ٤٢٤ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، ح ٥.
[٤] الكافي ٥: ٣٤٩، ح ٦.
[٥] جواهر الكلام ٣٠: ٩٥ و ٩٦.