أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٢ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
و خصوص صحيحة العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته ثمّ خلف عليها رجل بعد فولدت للآخر، هل يحلّ ولدها من الآخر لولد الأوّل من غيرها؟ قال: «نعم، قال: و سألته عن رجل أعتق سريّة له ثمّ خلف عليها رجل بعده ثمّ ولدت للآخر هل يحلّ ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم» [١].
ل: الخطبة على خطبة المؤمن بعد الإجابة
بمعنى أنّه لو خطب أحد امرأة و أجابه وليّها، أو هي إن لم يكن نكاحها بيد الوليّ، فإنّه يكره لغيره الخطبة لها؛ لما فيه من الإيذاء و إثارة الشحناء و العداوة و النزاع بينهما [٢].
و يدلّ عليه ما ورد من طريق أهل السنّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» [٣].
و قال أيضاً: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتّى ينكح أو يترك» [٤].
و قال الشيخ بتحريم ذلك [٥] لظاهر النهي، و نسبه في الشرائع إلى القيل [٦].
م: أن لا تكون المرأة غير متورّعة
و كذا يكره التزويج مع المرأة التي لم تكن متورّعة [٧] و يدلّ عليه ما رواه
[١] الكافي ٥: ٣٩٩ ح ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٥١ ح ١٨٠٨؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٦٣ إلى ٣٦٤ باب ٢٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.
[٢] المختصر النافع: ٢٠٦؛ مفاتيح الشرائع ٢: ٢٥٧؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ١٤٧.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٤٢٨ ح ١٨٦٧؛ سنن أبي داود ٢: ٣٩٠، ح ٢٠٨١.
[٤] سنن النسائي ٦: ٧٣؛ موسوعة أطراف الحديث النبوي ٧: ٣٦٧.
[٥] المبسوط ٤: ٢١٨.
[٦] شرائع الإسلام ٢: ٣٠٠.
[٧] الجامع للشرائع: ٤٣١؛ العروة الوثقى ٢: ٧٩٩؛ مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٨؛ مستند العروة الوثقى ١: ١٦ كتاب النكاح؛ مهذّب الأحكام ٢٤: ١٦.