أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧١ - المبحث الثاني في الصفات التي يكره التزويج من أجلها
أخيه قال: «ما أحبّ له ذلك» [١].
و لا بدّ أن يحمل على الكراهة بقرينة رواية أبي جرير و خبر يونس بن يعقوب [٢].
ك: تزويج ولد الرجل بنت زوجته من غيره
قال العلّامة في القواعد: «و يكره تزويج ابنه [أي ابن الرجل] بنت امرأته إذا ولدتها بعد مفارقته، و لا يكره قبل نكاحه بها [٣] أي إن كانت بنت الزوجة ولدت قبل أن يتزوّج الرجل بها فلا كراهة في تزويجه بها» و كذا في النهاية [٤] و الشرائع [٥] و غيرها [٦].
وجه الكراهة ما رواه إسماعيل بن همام في الصحيح قال: قال أبو الحسن عليه السلام:
«قال محمّد بن عليّ عليه السلام: في الرجل يتزوّج المرأة و تزوّج ابنتها ابنه فيفارقها و يتزوّجها آخر بعد فتلد منه بنتاً فكره أن يتزوّجها أحد من ولده؛ لأنّها كانت امرأته فطلّقها فصار بمنزلة الأب و كان قبل ذلك أباً لها» [٧].
و غيرها من الروايات [٨].
و وجه حمل النهي على الكراهة الأصل، و العمومات كقوله تعالى: (وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ) [٩] و (ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) [١٠].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٢، ح ١٨٩٣؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٠ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالنسب، ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٠ باب ٦ من أبواب ما يحرم بالنسب، ح ٣.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٤٩، الطبعة الحجرية.
[٤] النهاية: ٤٦٠.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٣٠١.
[٦] جامع المقاصد ١٢: ٤٨٤ إلى ٤٨٥؛ مسالك الأفهام ٧: ٤٢٣؛ رياض المسائل ٦: ٥٥٣- ٥٥٤؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٣٦.
[٧] تهذيب الأحكام ٧: ٤٥٣ ح ١٨١٢؛ وسائل الشيعة ١٤: ٣٦٥ باب ٢٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٥.
[٨] نفس المصدر ح ٣ و ٤.
[٩] سورة النساء (٤): ٢٤.
[١٠] سورة النساء (٢٤): ٣.