أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٧٥ - أدلّة هذا القول
يتوارثان؟ فقال: «إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم» [١] حيث يستفاد منها- بمقتضى مفهوم الشرط- نفي ولاية الحاكم.
و منها: صحيحة أخرى له عن الصبيّ يزوّج الصبيّة، قال: «إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز» [٢].
و الدلالة واضحة، حيث انحصرت الولاية في التزويج للأب و الجدّ، فيستفاد منهما- بحكم المفهوم- عدم الولاية لغيرهما و إن كان حاكماً.
و بتعبير آخر يستفاد من إطلاق مفهومهما أنّه ليس [٣] للحاكم ولاية على تزويج الصغار، سواء [٤] كان الأب و الجدّ موجودين أم لم يكونا كذلك.
إن قلت: بأنّ ذيل الأخيرة يدلّ على إثبات الخيار، فإنّ فيها: «و لكن لهما الخيار إذا أدركا فإن رضيا بعد ذلك فإنّ المهر على الأب».
و هذا دليلٌ على عدم نفوذ نكاح الأب أيضاً.
قلنا: بأنّ هذا غير ضائرٌ؛ لأنّ خروج جزء من الخبر عن الحجيّة لا يضرّ في الباقي.
إن قلت: هاتان الروايتان لا تكونان في مقام بيان نفي ولاية الحاكم، بل كانا في مقام ردّ الذين قالوا: بأنّه كان للأخ و العمّ و العصبات ولايةٌ؛ لأنّ هذا كان مشهوراً بينهم في عصر صدور الرواية.
قلنا: هذا صرف الاحتمال، و المفهوم في الروايتين ظاهر، بل صريح في إثبات
[١] التهذيب ٧: ٣٨٨، ح ١٥٥٦ و ص ٣٨٢، ح ١٥٤٣؛ الاستبصار ٣: ٢٣٦، ح ٨٥٤؛ وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٠ باب ١٢ من أبواب عقد النكاح، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٩، أبواب عقد النكاح، ب ٦، ح ٨.
[٣] بل المفهوم منها أنّه إذا لم يزوجهما الأبوان و هذه أيضاً في صورة وجود الأبوين. م ج ف
[٤] و لا يخفى أنّ الظاهر بل الصريح من مورد هذه الروايات هي صورة وجود الأبوين، فالدليل لا يرتبط بالمدّعى، حيث إنّه في صورة عدم وجود الأبوين فالاستدلال بالروايات غير صحيح جدّاً. م ج ف