أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٦٠ - أدلّة هذه المسألة
يكن متواتراً كالنصوص [١]. و كذا في المستمسك [٢].
الثالث: أنّ طريقة الاحتياط تقتضيه؛ لأنّه إذا عقد في حال الاحلال كان العقد صحيحاً بلا خلافٍ، و إذا عقد في حال الإحرام ففيه خلاف، هذا ما ذكره إليه الشيخ [٣] و ابن زهرة [٤] و هو حسنٌ؛ لأنّ الاحتياط في الامور المهمّة لازم.
الرابع: أنّ استباحة الفرج لا تجوز إلّا بحكمٍ شرعيٍّ بلا خلاف، و لا دليل في الشرع على استباحته بالعقد حال الاحرام [٥].
الخامس: أنّ تصرّف الوليّ مقيّد بكونه مشروعاً، فإذا لم يكن كذلك لكون الوليّ أو المُولّى عليه محرماً لم يكن له ولاية عليه و حكم ببطلانه؛ لما دلّ على أنّ المحرم لا يتزوّج و لا يزوّج، و ليس هذا لقصورٍ في ولايته، و إنّما القصور في الفعل الصادر منه، فهو نظير تزويج الخامسة أو ذات البعل [٦].
السادس: النصوص- و هي العمدة-:
١- صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ليس للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج، و إن تزوّج مُحِلًّا فتزويجه باطلٌ» [٧].
٢- صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ رجلًا من الأنصار تزوّج و هو محرمٌ، فأبطل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نكاحه» [٨].
٣- صحيحة اخرى لعبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٩٨.
[٢] مستمسك العروة ١٤: ٤٨٤؛ تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣: ٤٣٨.
[٣] الخلاف ٢: ٣١٦.
[٤] غنية النزوع: ١٥٨.
[٥] الخلاف: ٢: ٣١٦.
[٦] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٣١٣.
[٧] و (٨) وسائل الشيعة ٩: ٨٩ باب ١٤ من أبواب تروك الاحرام، ح ١ و ٤.