أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥٤ - الرابع الرشد و الكمال
إلى غيرهم- قوله عليه السلام في صحيحة الفضل بن عبد الملك المتقدّمة: «و كان الجدّ مرضيّاً» [١] و المجنون و المغمى عليه و السكران لا يكونون مرضيّين، و كذا ما ورد في بعض النصوص من لزوم المهر على الأب إذا لم يكن للولد مال [٢]، فإنّه مختصّ بالعاقل البالغ الكامل، فإنّ المجنون و المغمى عليه و السكران لا يلزمون بشيء، فلا معنى لكون المهر عليهم في حياتهم و خروجه من تركتهم بعد وفاتهم [٣].
الرابع: الرشد و الكمال
قال العلّامة في التذكرة: «سلب العقل مسقط للولاية سواء كان لصغر كالصبيّ أو مجنون، أو لسفهٍ أو لسُكرٍ أو لمرضٍ ... ثمّ قال: أمّا المحجور عليه للسفه فالأقرب زوال ولايته لأنّ الحجر عليه لنقصانه فلا يُحسن أن يفوّض إليه أمر غيره» [٤].
و لكن عبّر في القواعد، بأنّ النقص عن كمال الرشد مسقط للولاية [٥].
و قال المحقّق الثاني في شرحه: «و السفه مانع لأنّه سبب في ثبوت الولاية على السفيه فوجب أن لا تكون له ولاية على غيره على الأقرب» [٦] و كذا في كشف اللثام [٧].
و بالجملة أنّ السفيه محجور عليه و عجز عن التصرّف في ماله على وجه المصلحة فوجب أن لا تكون له الولاية التي اشترط في اعمالها رعاية الغبطة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٨ باب ١١ من أبواب عقد النكاح، ح ٤.
[٢] نفس المصدر ١٧: ٥٢٧ باب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ١ و ج ١٥: ٣٩- ٤٠ باب ٢٨ من أبواب المهور، ح ١، ٢، ٤، ٥.
[٣] مستند العروة ٢: ٣٠٩ كتاب النكاح مع تصرّف يسير.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٦٠٠ الطبعة الحجرية.
[٥] قواعد الأحكام ٣: ١٣.
[٦] جامع المقاصد ١٢: ١٠٦.
[٧] كشف اللثام ٧: ٦٧.