أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤٥ - أدلّة هذا الشرط
الحدائق بأنّه «لا خلاف بين الأصحاب في ذلك» [١]، و هكذا قال السيّد الخوئي رحمه الله بأنّه «لا خلاف فيه»، و أضاف قوله: «بل الظاهر من كلماتهم أنّه من الواضحات المتسالم عليها» [٢].
و قال في مهذّب الأحكام: «للإجماع، بل الضرورة الفقهيّة في اعتبار جميع هذه الشروط في الجملة» [٣]. و ادّعى عليه الإجماع الفقيه المحقّق الفاضل اللنكراني [٤].
و يتصوّر إسلام الولد في هذا الحال بإسلام امّه أو جدّه على قولٍ، أو بقبوله الإسلام قبل البلوغ بناءً على اعتباره، كما سيأتي.
أدلّة هذا الشرط
و يمكن الاستدلال باشتراط الإسلام في ولاية الأب و عدم ولاية الكافر على ولده المسلم بوجوهٍ:
الأوّل: قوله تعالى: (وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) [٥].
و ولاية الكافر على ولده المسلم سبيلٌ عليه، و هو منفيّ بالآية الكريمة، و استدلّ بها العلّامة [٦] و المحقّق [٧] و الشهيد الثاني [٨] و الفاضل الأصفهاني [٩]
[١] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٦٧.
[٢] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٣١٢.
[٣] مهذّب الأحكام ٢٤: ٢٨١.
[٤] تفصيل الشريعة «كتاب النكاح»: ١١٦.
[٥] سورة النساء (٤): ١٤١.
[٦] مختلف الشيعة ٧: ١٤١.
[٧] جامع المقاصد ١٢: ١٠٧.
[٨] مسالك الأفهام ٧: ١٦٦.
[٩] كشف اللثام ٧: ٦٧.