أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤٣ - الفصل الرابع في شرائط الأولياء
الفصل الرابع: في شرائط الأولياء
لمّا أثبتنا حدود ولاية الأب و الجدّ و غيرهما في التزويج، ينبغي أن نذكر الأمور التي هي شرط في ثبوتها، و هي أربعة: الإسلام، و البلوغ، و العقل، و الحريّة. و قد عبّر المحقّق في الشرائع، بأنّ عدمها- أي الكفر و الجنون- مانع، فقال:
«و لو زال المانع عادت الولاية» [١].
و عبّر العلّامة قدس سره بالمسقطات [٢]، و كذا في جامع المقاصد [٣]. و عبّر في المسالك [٤] و العروة [٥] و بعض شروحها [٦] بالاشتراط [٧]
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٧٨.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٥.
[٣] جامع المقاصد ١٢: ١٠٧؛ كشف اللثام ٧: ٦٦.
[٤] مسالك الأفهام ٧: ١٦٦.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٨٦٩.
[٦] مستند العروة ٢: ٣٠٨ كتاب النكاح.
[٧] و اعلم أنّ كون شيء شرطاً لشيءٍ مرجعه إلى كون وجوده دخيلًا في الشيء في قبال المانع، الذي معناه قيديّة عدمه للشيء «أي وجوده مانع» و أمّا كون شيءٍ مسقطاً لشيءٍ فمعناه أنّه مزيل له بعد تحقّقه و وجوده، فمعنى كون إسلام الأب شرطاً في ولايته أي وجوده دخيلٌ في ثبوتها و بدونه لا تثبت له الولاية، و معنى أنّ الكفر مانع عن ولاية الأب على تزويج صغاره أو مسقط لها أي بسببه زالت ولايته، و لعلّه يمكن استفادة الشرطية من بعض النصوص، مثل صحيحة فضل بن عبد الملك المتقدّمة التي جاء فيها «و كان الجدّ مرضيّاً» أي يشترط أن يكون الجدّ مرضيّاً، و لا ريب في أنّ المجنون و الكافر لا يكونان مرضيّين.