أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٣ - المبحث السابع تزويج الصغيرة بمن به عيب
دلّ على الفسخ بأحد العيوب من الأخبار مختصّةٌ بما إذا جهلت الزوجة، لا ما إذا عقد الوليّ مع العلم بالعيب، بل يمكن أن يقال: إنّ عقد الوليّ على المُولّى عليه قبل الكمال بمنزلة عقد المُولّى عليه بعده، فكما لا خيار للمولّى عليه لو عقد مع العلم بالعيب، لا خيار له لو عقد وليّه مع العلم بالعيب.
و فيه نظر سيأتي وجهه في ضمن كلام السيد الخوئي رحمه الله.
الوجه الثاني:- و هو الحقّ-: أنّه يثبت له الخيار كما في الشرائع [١] و القواعد [٢] و غيرهما [٣].
و استظهر في المسالك هذا أيضاً من كلام الشيخ الطوسي حيث ذكر بعد ما قال المحقّق و لها الخيار «و ما قاله المصنّف رحمه الله أوضح و ما ذكره الشيخ غير منافٍ له إلّا في العبد» [٤].
و قال في العروة: «أوجههما الأوّل- يعني ثبوت الخيار- لإطلاق أدلّة تلك العيوب [٥]، [الشاملة لما نحن فيه] و قصوره بمنزلة جهله، و علم الوليّ و لحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمُولّى عليه؛ و غاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة العقد، فتبقى أدلّة الخيار بحالها» [٦].
و استشكل عليه في المستمسك بقوله: «لكن هذا الإطلاق غير ظاهرٍ، فإنّ
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٧٨.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٧.
[٣] جامع المقاصد ٢: ١٤٣؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٧٥؛ جواهر الكلام ٢٩: ٢١٢.
[٤] مسالك الأفهام ٧: ١٧٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٦١٠ باب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس، الأحاديث ١- ٣ و ٥، ٦. و هكذا باب ١٣، ح ٢، و باب ١٢، ح ٤، ففي موثّقة سماعة، عن الصادق عليه السلام أنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأةٍ، قال: «يفرّق بينهما و تأخذ منه صداقها ..» الحديث و غيرها من الروايات.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٨٦٨.