أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٧ - القول الثاني
إلى ابنه، و إذا زوّج ابنته جاز ذلك» [١] يعني أنّ الإمضاء أو الفسخ إلى الابن.
٢- و نحوها معتبرة فضل بن عبد الملك؛ لأنّه جاء في آخرها و قال: «إذا زوّج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه، و إن زوّج الابنة جاز» [٢].
٣- و خصوص صحيحة [٣] محمّد بن مسلم و رواية الكناسي [٤] السابقتين و يمكن المناقشة في جميعها، فيُقال:
أمّا رواية أبان و معتبرة فضل بن عبد الملك، فإنّهما عامّتان بالنسبة إلى صحيحة أبي عبيدة السابقة [٥] لأنّ فيها حكم التزويج قبل الإدراك فتختصّ بالصغيرين، فتخصّصان بهما، أي تخصّص الصحيحة رواية أبان و معتبرة فضل بن عبد الملك، و تكون النتيجة عدم الخيار للصبيّ بعد البلوغ.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم، فإنّها معارضةٌ للنصوص السابقة، و أعرض المشهور عنها بالنسبة إلى الصغيرة، بل مخالفة للإجماع، فلا بدّ من طرحها أو حملها على ما حمله الشيخ [٦] و غيره [٧] كما تقدّم.
و أمّا رواية الكناسي فضعيفة سنداً من جهة مجهوليّة الراوي.
و يمكن أن يقال: إعراض المشهور عن صحيحة محمّد بن مسلم في الصغيرة لا يوجب ردّ الخبر بالنسبة إلى الصغير أيضاً؛ لجواز التفكيك بين أجزاء الخبر، فجزء منه مورد إعراض المشهور فيطرح و الجزء الآخر معتبر، إلّا أنّ في الصحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢١ باب ١٣ من أبواب عقد النكاح، ح ٣.
[٢] نفس المصدر ١٥: ٣٩ باب ٢٨ من أبواب المهور، ح ٢.
[٣] نفس المصدر ١٤: ٢٠٨ باب ٦ من أبواب عقد النكاح، ح ٨.
[٤] نفس المصدر، ح ٩.
[٥] الكافي ٧: ١٣٢ باب ميراث الغلام، ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٠٧.