أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٤ - الرابعة كون تاريخ أحدهما معلوماً و الآخر مجهولًا
الأصل لا يثبت هذا المعنى، و كذلك شرط صحّة عقد الأب أن يرد على صبية خليّة غير مزوّجةٍ، و لا يقارنه عقد الجدّ، لا أن يكون شرط صحّته مجرّد سبق عقد الأب على عقد الجدّ من حيث إنّه سبق، و عنوان عدم قبلية عقد الأب أو أوّليّة العقد- كما في الروايتين- لم يؤخذ في الموضوع، و إنّما لوحظ طريقاً و عنواناً مشيراً إلى كون الصبيّة خليّةً غير مزوّجة، كما ذهب إليه السيّد الحكيم [١].
فإذن لا وجه لتقديم عقد الجدّ؛ للأصل في بعض الصور، أو احتمال تقديم عقد الأب في صورةٍ أخرى؛ لأنّ الأصل لا يصلح لإثبات كونها خليةً غير متزوّجة إلى حين العقد، فالأقوى فيه لزوم إجراء العلم بكونها زوجةً لأحدهما كما اختاره الإمام الخميني و السيّد الكلبايكاني في التعليقة على العروة [٢] و كذا السيد الحكيم في المستمسك [٣].
ما هو حكم المسألة مع فرض عدم جريان الأصل؟
ثبت ممّا قلنا أنّه لا محلّ لجريان الأصل لإثبات كون الصغيرة خليةً غير متزوّجة، و يلزم العلم الإجمالي بكونها زوجةً لأحدهما. و يقع البحث في أنّ ما هو الحكم في هذه المسألة؟
فنقول: حكمها لا يخلو من وجوهٍ:
الوجه الأوّل: أنّه يجب على المرأة الاحتياط بترك التمكين لهما و ترك التزويج للغير إلّا بعد طلاقهما، و كما يجب على المرأة الاحتياط، كذلك يجب على الرجال الاحتياط، بأن لا يجريا أحكام الزوجيّة عليها.
الوجه الثاني- و هو الأقوى-: الرجوع إلى القرعة لتعيين أحدهما، كما قال به
[١] المستمسك ١٤: ٤٦٥.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٨٦٧.
[٣] المستمسك ١٤: ٤٦٥.