أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧ - ح- أن تكون حديدة النظر
السمراء كما أشار إليه في الوافي [١] أو بأن يكون المقصود من السمراء ما يبرز إلى الشمس و من البيضاء ما تواريه الثياب و تستره، كما ذكره في النهاية في وجه الجمع بين صفات النبيّ صلى الله عليه و آله فإنّه قد ورد أنّه كان أسمر اللون، و في رواية اخرى: «كان أبيض مشرباً حمرة» [٢].
ز- أن تكون طيّبة الريح
يستحبّ أن تكون المرأة طيّبة الريح [٣]، فقد ذكر في الكافي مرسلًا عن بعض أصحابنا، قال: كان النبيّ صلى الله عليه و آله إذا أراد أن يتزوّج امرأة بعث إليها مَن ينظر إليها.
و قال: «شمّي ليتها، فإن طاب ليتها طاب عرفها، و انظري إلى كعبها فإن درم كعبها عظم كعثبها» [٤].
قال الصدوق رحمه الله في ذيل هذا الحديث: الليت: صفة العنق، و العرف: الريح الطيّبة، و قوله عليه السلام: «درم كعبها» أي كثر لحم كعبها، و يقال: امرأة درماء، اذا كانت كثيرة لحم القدم و الكعب، و الكعثب: الفرج.
و قال صلى الله عليه و آله: «خير نسائكم الطيّبة الريح، الطيّبة الطعام، التي إن أنفقت أنفقت بمعروفٍ، و إن أمسكت أمسكت بمعروفٍ، فتلك من عمّال اللَّه، و عامل اللَّه لا يخيب» [٥].
ح- أن تكون حديدة النظر
و هكذا تستحبّ أن تكون المرأة حديدة النظر، أي عارفة بوظائفها، و يدلّ
[١] الوافي ١٢: ٥٤.
[٢] النهاية لابن الأثير ٢: ٣٩٩؛ مجمع البحرين ٢: ٨٧٨.
[٣] مسالك الأفهام ٧: ١٦؛ الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٢؛ العروة الوثقى ٢: ٧٩٩؛ هداية الأُمّة ٧: ١٠٣.
[٤] الكافي ٥: ٣٣٥، باب ما يستدلّ به من المرأة على المحمدة، ح ٤.
[٥] الفقيه ٣: ٣٧٩ باب ما يستحب و يحمد من أخلاق النساء ح ١١٦٣.