أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٢ - ب- تقسيم الولاية باعتبار المولّى عليه
و المباحث الآتية من هذا الكتاب؛ فالمناسب أن نشير إلى تقسيمات الولاية باختصار:
أ- تقسيم الولاية باعتبار سببها
تنقسم الولاية بهذا الاعتبار إلى قسمين:
١- الولاية بالمعنى الأخصّ.
٢- الولاية بالمعنى الأعمّ.
فالأولى: هي مسبّبة عن أحد الأسباب الخمسة، و هي الأبوّة و الجدودة و الملك و السلطنة و الوصاية [١].
و الثانية: هي مطلق القدرة على إنفاذ التصرّف في الشيء، فتعمّ الوكيل و المأذون، و المتصدّق في مجهول المالك و الملتقط في اللقطة، و مالك الصدقة في الزكاة بالنسبة إلى العزل و الدفع إلى المستحقّ و تبديل العين بالقيمة، و مالك الخمس بالنسبة إلى دفع أصل المال أو قيمته، و الأمّ بالنسبة إلى الحضانة، و متولّي الوقف العامّ أو الخاصّ من الواقف، و في القصاص و التقاصّ، و المرتهن في بيع العين المرهونة في الجملة، و غير ذلك من الموارد التي وقع التعبير فيها كثيراً بالولاية لمن له ذلك في كلمات الفقهاء [٢]. و تكون الولاية في هذه الموارد بالمعنى الأعمّ، و يكون مرجعها في الحقيقة إلى التولية و التفويض.
ب- تقسيم الولاية باعتبار المولّى عليه
تنقسم الولاية بهذا الاعتبار أيضاً إلى الولاية العامّة و الولاية الخاصّة، فولاية الحاكم عامّة باعتبار عموم المولّى عليهم، تعمّ الناس جميعاً في أنفسهم و أموالهم، و ولاية الأب و الجدّ خاصّة على ولده الصغير.
[١] التذكرة ٢: ٥٨٦ (الطبع الحجري).
[٢] انظر بلغة الفقيه ٣: ٢١١ و غيرها من المصادر الفقهيّة.