أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠٣ - المطلب الثاني نفقة الأطفال من عين تعلّق بها الخمس
الظَّالِمِينَ)- إلى أن قال:- فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلّ ذلك في مالنا؟! إنّه من فعل شيئاً من ذلك لغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرّم عليه، و من أكل من مالنا شيئاً فإنما يأكل في بطنه ناراً و سيصلى سعيراً» [١].
لا يخفى أنّ الحرمة هنا تعلّق بالوليّ؛ لأنّه تصرّف في مال الخمس. و أمّا أكل الصغير لعدم علمه و عدم تعلّق التكليف به فلا حرمة عليه.
غاية الأمر أنّ الحكم الوضعي يتعلّق بالصغير، و لكن هنا الحكم الوضعي منتفٍ بالنسبة إلى الصغير أيضاً؛ لأنّه كالمغرَّر به و يتدارك ضرره من مال الولي.
الثانية: رواية محمّد بن زيد الطبري، عن الرضا عليه السلام في حديث الخمس قال:
«لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه اللَّه» [٢].
الثالثة: رواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا» [٣].
الرابعة: رواية إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس» [٤].
يستفاد من هذه النصوص و غيرها [٥] إجمالًا أنّه لا يجوز التصرّف في المال
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٧٦ الباب ٣ من أبواب الأنفال، ح ٦.
[٢] نفس المصدر ٦: ٣٧٥ باب ٣ من أبواب الأنفال، ح ٢ و ج ١٨: ١١٤ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ح ٨.
[٣] نفس المصدر ٦: ٣٣٩ باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، ح ٥ و ص ٣٧٨ باب ٣ من أبواب الأنفال، ح ٩.
[٤] نفس المصدر: ٣٧٨ باب ٣ من أبواب الأنفال.
[٥] نفس المصدر: ٣٧٥ إلى ٣٧٨ ب ٣ من أبواب الأنفال، ح ٢ و ٥ و ٦ و ١٠.