أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٣ - المبحث الرابع تأمين نفقة الأيتام من الأنفال
و ممّا يدلّ على أنّ الأرض الموات من الأنفال و هي للإمام عليه السلام- مضافاً إلى ما سبق من الأخبار في القسم الأوّل- جملة من الروايات:
منها: صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب ... و كلّ أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [١].
و ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الأنفال؟ فقال: «كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام و ليس للناس فيها سهم، قال: و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب» [٢].
و هكذا ما جاء في صحيح أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «وجدنا في كتاب عليّ عليه السلام (إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [٣] أنا و أهل بيتي الذين أورثنا اللَّه الأرض، و نحن المتّقون و الأرض كلّها لنا» الحديث [٤]؛ لأنّ الظاهر من الأرض التي قال الإمام عليه السلام كلّها لنا هو الأرض الموات.
الثالث: رءوس الجبال و ما يكون بها و كذا بطون الأودية و الآجام، و الظاهر أنّ المرجع في الأوّلين إلى العرف، و الآجام بكسر الهمزة و فتحها مع المدّ جمع أجمة بالتحريك، و هي الشجر الكثير الملتفّ، كذا في القاموس [٥].
و الدليل على أنّها كانت من الأنفال و تختصّ بالإمام عليه السلام ما سبق في مرسلة حمّاد بن عيسى، عن العبد الصالح عليه السلام قال: «و له رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام» الحديث، و صحيح حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الذي جاء
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥ باب ١ من أبواب الأنفال و ما يختصّ بالإمام، ح ١.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٣ ح ٣٧٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٧ باب ١ من أبواب الأنفال و ما يختصّ الإمام ح ٨.
[٣] سورة الأعراف (٧): ١٢٨.
[٤] الكافي ١: ٤٠٧ باب أنّ الأرض كلّها للإمام عليه السلام، ح ١.
[٥] القاموس المحيط ٤: ٧٤.