أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٧ - لا تحرم نفقة أيتام السادة من الصدقات المندوبة
أن لا يجد شيئاً و يكون ممّن يحلّ له الميتة» [١].
و الظاهر أيضاً عدم تحريم الزكاة الواجبة لبعضهم على بعض. قال في مدارك الأحكام: «و هذا بحكم مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً» [٢].
و يدلّ عليه عموم آية الزكاة و أخبارها، و تخصيص أخبار المنع بزكاة غيرهم، كما يشعر به لفظة «أوساخ أيدي الناس» و يدلّ عليه أيضاً صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ فاطمة عليها السلام جعلت صدقتها لبني هاشم و بني عبد المطلب» [٣] و إن كان في دلالتها وجه تأمّل.
و ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له:
صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم؟ قال: «نعم» [٤].
و ما جاء في خبر أبي أسامة زيد الشحّام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم؟ فقال: «هي الزكاة المفروضة، و لم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض» [٥]. و كذا غيرها من الروايات [٦].
لا تحرم نفقة أيتام السادة من الصدقات المندوبة
المشهور بين الفقهاء [٧] رضوان اللَّه تعالى عليهم: أنّ تحريم الصدقة على السادة يختصّ بالواجبة، و أمّا المندوبة فلا تحرم، قال في المنتهى: «و لا تحرم عليهم الصدقة
[١] التهذيب ٤: ٥٩ ح ١٥٩؛ وسائل الشيعة ٦: ١٩١ باب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٢٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٨٩ باب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٤] نفس المصدر: ١٩٠ باب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ٦.
[٥] التهذيب ٤: ٥٩، ح ١٥٧؛ وسائل الشيعة ٦: ١٩٠ باب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ٤.
[٦] التهذيب ٤: ٥٨ و ٦٠، ح ١٥٦ و ١٦٠، وسائل الشيعة ٦: ١٩٠ باب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ٥ و ٨.
[٧] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٧٠، مدارك الاحكام ٥: ٢٥٥، جامع المقاصد ٣: ٣٣.