أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦١ - المبحث الثالث كون الخمس نفقةً لأيتام ذرّيّة الرسول صلى الله عليه و آله
أشياء- إلى أن قال:- فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم: سهم للَّه، و سهم للرسول صلى الله عليه و آله، و سهم لذوى القربى، و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل- إلى أن قال:- و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام، الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل منهم شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان» [١].
و أيضاً يدلّ عليه مرسلة حماد بن عيسى، عن العبد الصالح عليه السلام، فإنّه جاء فيها:
«و سهم لليتامى، و سهم للمساكين، و سهم لأبناء السبيل، فسهم اللَّه و سهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة، و له ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، و سهم مقسومٌ له من اللَّه، و له نصف الخمس كملًا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم» الحديث [٢].
و استدلّ في المعتبر على هذه المسألة بقوله: «يعتبر في الطوائف الثلاث الذين هم شركاء في الخمس انتسابهم إلى عبد المطّلب بدلائل تجري في المقام، و نذكرها تلخيصاً.
الأوّل: أنّ الخمس عوض عن الزكاة فيختصّ به مَن يُمنع منها.
الثاني: اهتمام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بخير بني هاشم أتمّ من اهتمامه بغيرهم، فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير أتمّ؛ لانفراده بالزكاة، و مشاركته بالخمس.
و الثالث: أنّ بني هاشم أشرف الأمة، و الخمس أرفع درجة من الزكاة
[١] التهذيب ٤: ١٢٦ ح ٣٦٤؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٩ باب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٩ و ص ٣٦٤ باب ٣، ح ٢.
[٢] التهذيب: ٤: ١٢٨، ح ٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٨ باب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٨.