أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٠ - المبحث الثالث كون الخمس نفقةً لأيتام ذرّيّة الرسول صلى الله عليه و آله
و أضاف في الجواهر [١] و مصباح الفقيه [٢] شهرة عظيمة: «كادت تكون إجماعاً» بل هي كذلك في صريح الانتصار [٣] و ظاهر الغنية و كشف الرموز [٤].
و يدلّ على أنّ سهماً من الخمس لأيتام السادة قوله تعالى: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ...) [٥] فإنّه ورد في تفسير الآية عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال: «نحن و اللَّه عنى بذي القربى، الذين قرننا اللَّه بنفسه و برسوله، فقال: (فَ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ) [٦] فينا خاصّة» [٧].
و هكذا النصوص المستفيضة، كموثّقة ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام في قوله تعالى: (وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ) «قال: خمس اللَّه للإمام، و خمس الرسول للإمام، و خمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام، و اليتامى يتامى الرسول، و المساكين منهم، و أبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم» [٨].
و مرفوعة أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا قال: «الخمس من خمسة
[١] جواهر الكلام ٤: ٨٤.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ٢٠٠.
[٣] الانتصار: ٢٢٥.
[٤] غنية النزوع: ١٣٠؛ كشف الرموز ١: ٢٦٩.
[٥] سورة الأنفال (٨): ٤١.
[٦] سورة الحشر (٥٩): ٧.
[٧] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧ باب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٧.
[٨] التهذيب ٤: ١٢٥، ح ٣٦١؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٦ باب ١ من أبواب قسمة الخمس، ح ٢.