أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٩ - المبحث الثالث كون الخمس نفقةً لأيتام ذرّيّة الرسول صلى الله عليه و آله
المبحث الثالث: كون الخمس نفقةً لأيتام ذرّيّة الرسول صلى الله عليه و آله
قلنا: بأنّ زكاة الأموال و الأبدان «زكاة الفطرة» كانت لنفقة الأيتام و المساكين إلّا أنّها تكون نفقة لأيتام غير السادة من ذرّيّة النبيّ صلى الله عليه و آله، و أمّا أيتام السادة فتأمين نفقتهم من سهم خاصّ من الخمس، و لإثبات هذا المدّعى نحتاج أن نذكر أوّلًا:
دليل وجوب الخمس، و أنّ سهماً منه لأيتام السادة خاصّاً، و ثانياً: أنّه لا يجوز أن تُصرف الزكوات الواجبة لنفقة أيتام السادة.
فنقول: المشهور بين فقهاء الشيعة [١] و هو الحقّ أنّه يقسم الخمس ستّة أقسام:
نصفه للرسول صلى الله عليه و آله و سلم و بعده للإمام عليه السلام القائم مقامه، و النصف الآخر لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من الهاشميّين المؤمنين.
قال الشيخ في المبسوط: «و الخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسّمه ستة أقسام: سهم للَّه و لرسوله، و سهم لذي لقربى، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبيّ صلى الله عليه و آله، يصرفه فيما شاء من نفقته و نفقة عياله، و ما يلزمه من تحمّل الأثقال و مؤن غيره، و سهم ليتامى آل محمد صلى الله عليه و آله و لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم، و ليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال» [٢].
و بمثل هذا قال في التذكرة [٣] و أضاف «عند جمهور علمائنا». و الشرائع [٤]
[١] الروضة البهيّة ٢: ٧٨؛ مدارك الأحكام ٥: ٣٩٣؛ مستند الشيعة ١٠: ٨٣؛ مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣٢٦؛ تراث الشيخ الأعظم الأنصاري ١١: ٢٨٦؛ العروة الوثقى مع تعليقات فقيه العصر آية اللَّه العظمى الفاضل اللنكراني ٢: ٢٠٠.
[٢] المبسوط ١: ٢٦٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٣١.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٨١.