أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٧ - يتفرّع على التساوي أمور
المبسوط: «و إن كان موسراً و له أب و ابن معسرين، فإن فضل ما يكفيهما أنفق عليهما، و إن لم يفضل إلّا ما يكفي أحدهما، فإن كان الابن ناقص الأحكام و الخلقة، و لا حركة به لتحصيل شيء كان أحقّ من الأب؛ لأنّ الأب يحتال، و هذا طفل لا حيلة له» [١].
و أيضاً الظاهر من آية أولي الأرحام أنّها كانت في مقام بيان ترتيب الميراث، و ليست في مقام بيان ترتيب الإنفاق، و لا أقلّ من احتمال ذلك.
و لكن مع ذلك كلّه [٢] بما أنّ المشهور بين الفقهاء بل الاتّفاق بينهم لزوم تقديم نفقة الزوجة على الأقارب و الأولاد فمخالفتهم مشكل، و قبول نظرهم من دون دليل أشكل؛ فلذا يلزم مراعاة الاحتياط من تحصيل رضا الزوجة في صورة التزاحم و عدم كفاية مقدار النفقة إذا قسّم بينها و بين غيرها من الأولاد و الأبوين، و اللَّه هو العالم بحكمه.
يتفرّع على التساوي أمور
يقول صاحب الحدائق: «و ممّا يتفرّع على القرب و التساوي- كما ذكروه- أمور:
الأوّل: لو كان الأب و الأمّ معسِرَيْن و لا يجد الولد سوى نفقة أحدهما، فالظاهر أنّهما يكونان فيه بالتساوي؛ لتساوي رتبتهما، و عدم الترجيح، و كذا لو
[١] المبسوط ٦: ٣٤.
[٢] و التحقيق أن يقال: إنّ المقام ليس من باب الدوران و التزاحم حتّى يقدّم الأرجح، بل مصبّ البحث إنّما هو في أنّ نفقة الأقارب هل هي في طول نفقة الزوجة أم لا؟
و الصحيح ما ذكره الشيخ في المبسوط و تبعه صاحب الجواهر أنّ نفقة الزوجة إنّما هي لأجل المعاوضة؛ و لذا تكون الذمّة مشغولة و إن كان معسراً بخلاف نفقة الأقارب، فهي من جهة البرّ و المواساة، و لا ريب أنّ هذا العنوان لا يعادل عنوان المعاوضة، فالنتيجة أنّها في طولها، فتدبّر. م ج ف