أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٤ - المبحث الثالث الترتيب في الإنفاق
و قال في الجواهر ممزوجاً مع متن الشرائع: «نفقة الزوجة مقدّمة على الأقارب؛ لكونها من المعاوضة، و لذا تجب لها مع غناها و فقرها مع غنى الزوج و فقره، و لو بأن تكون ديناً عليه، بخلاف نفقة الأقارب التي هي من المواساة؛ و لذا لا تقتضى و لا تكون ديناً مع الإعسار ... نعم، تقدّم نفقة الأقارب على ما فات من نفقة الزوجة الذي قد صار ديناً» [١].
و بهذا قال أكثر الفقهاء مثل ما في السرائر [٢] و القواعد [٣] و المسالك [٤] و كشف اللثام [٥] و الرياض [٦] و تحرير الوسيلة [٧] و ...
و استشكل المحقّق البحراني على هذا الوجه، فقال: «بأنّ «المفهوم من الأخبار وجوب النفقة للجميع، و قضية الاشتراك في الوجوب تساوي الجميع في ذلك من غير تقديم لبعض على بعضٍ، و مجرّد قوّة النفقة على الزوجة- و أنّها أقوى لهذه الوجوه المذكورة- لا تصلح لتأسيس حكم شرعيّ عليه» [٨].
و أجيب: «بأنّ وجوب الإنفاق على الأقارب حكم تكليفي صرف، و ليست نفقتهم على المنفق بمنزلة الدَيْن، بحيث تكون الذمّة مشغولة بها حتّى مع عدم القدرة، و بعبارة أخرى: لا إطلاق في الأدلّة حتّى يستفاد منها الوجوب مع عدم القدرة، غاية الأمر معه يكون معذوراً عقلًا، بخلاف وجوب نفقة الزوجة حيث
[١] شرائع الإسلام ٢: ٣٥٢؛ جواهر الكلام ٣١: ٣٦٥.
[٢] السرائر ٢: ٦٥٤ مع تفاوت يسير.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥٨، الطبع الحجري.
[٤] مسالك الأفهام ٨: ٤٩١ و ٤٩٠.
[٥] كشف اللثام ٧: ٦٠١.
[٦] رياض المسائل ٧: ٢٦٦.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٢٨٦، مسألة ٤.
[٨] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٣٠.